خير الدين الزركلي

331

الأعلام

داود باشا ( 1188 - 1267 ه‍ = 1774 - 1851 م ) داود باشا : والي بغداد . كرجي الأصل ، مستعرب . جلبه بعض النخاسين إلى بغداد وعمره 11 سنة فاشتراه أحد الولاة ( سليمان باشا ) وعلمه ، فقرأ الأدب العربي والفقه والتفسير ، ونثر ونظم باللغات العربية والتركية والفارسية . وأجازه علماء العراق . وتقدم في الخدم السلطانية إلى أن جعله سعيد باشا ( ابن سليمان باشا ) قائدا لجيش العراق ( كتخدا ) سنة 1229 ه‍ . وكانت الفوضى عامة ، فقمعها . وقوي شأنه ، وخافه سعيد باشا فعمل على التخلص منه ولو بالقتل . وشعر داود ، فترك بغداد وقصد كركوك ( 1231 ) وكتب إلى الآستانة ، فجاءه ( الفرمان ) بولاية بغداد وعزل سعيد ، فعاد إليها ( 1232 ) ونظم أمورها بعد أن قتل سعيدا وآخرين . وطمح إلى الاستقلال عن الدولة العثمانية ، فجلب الصناع من أوروبا ، وأمر بعمل المدافع والبندقيات في العراق ، وبلغ جيشة أكثر من مئة ألف . واستولى على الأحساء أيام كان إبراهيم ( باشا ) ابن محمد علي يتوغل في نجد . وطمع بالاستيلاء على بلاد فارس ولم يتهيأ له ما تهيأ لمحمد علي بمصر من الاستقلال ، فإنه لما استفحل أمره وجه إليه السلطان محمود جيشا في نحو 20 ألفا وانتشر الطاعون في داخل بغداد ، فكان يموت كل يوم ألوف ، وقيل : مات به من أولاد داود لصلبه عشرة أولاد يركبون الخيل . فانكسرت نفسه ، وصالح قائد الجيش على أن يسلمه بغداد ويرحل إلى الآستانة . ورحل ( سنة 1247 ه‍ ) فأكرمه السلطان محمود ثم ابنه السلطان عبد المجيد ، ولقب بشيخ الوزراء . وأرسله عبد المجيد شيخا للحرم النبوي سنة 1260 فظل في المدينة ، مشتغلا بالعلوم والتدريس إلى أن توفي ، ودفن في البقيع . ومن آثاره فيها البستان المعروف بالداودية . وعلى اسمه ألف عثمان بن سند البصري كتابه ( مطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود ) واختصره أمين بن حسن الحلواني ، والمختصر مطبوع وفيه زيادات على الأصل . وعنه أخذنا هذه الترجمة بتصرف ( 1 ) . داود عمون ( 1286 - 1341 ه‍ = 1869 - 1922 م ) داود بن أنطون عمون : شاعر ، من رجال القضاء . ولد في دير القمر ( بلبنان ) وتعلم الحقوق في فرنسا ، واحترف المحاماة بمصر ، ونصب مديرا لمعارف لبنان في عهد الاحتلال الفرنسي فأقام في بيروت إلى أن مات . شعره جيد ، وهو مقل ، وله مساجلات مع بعض شعراء عصره ( 2 ) . داود بركات ( 1284 - 1352 ه‍ = 1867 - 1933 م ) داود بن جريس ابن الخوري عبد الله ابن الخوري يوسف بن بركات : كاتب صحفي من الطراز الأول . عمل في الصحافة أربعين عاما . ولد في قرية يحشوش ( من كسروان ، بلبنان ) وتأدب بالعربية والفرنسية ، وانتقل إلى مصر سنة 1890 فاشتغل مدرسا في ( زفتي ) و ( طنطا ) ثم كاتبا في جريدة ( المحروسة ) سنة 1894 م . واشترك في إصدار جريدة ( الاخبار ) ثم دخل في أسرة تحرير ( الأهرام ) سنة 1899 م ، وتولاها بعد وفاة صاحبها بشارة تقلا ( سنة 1901 م ) فنهض بها . واتسعت في أيامه . تسلمها وهي تصدر في أربع صفحات ، وتوفي وهي أكبر صحيفة في الشرق العربي ، تصدر في 14 صفحة . وألف كتبا ، منها ( السودان ومطامع السياسة البريطانية في مصر - ط ) و ( تعالوا إلى كلمة سواء - ط ) في سياسة مصر وعلاقتها بإنكلترة ، و ( مجموع مقالات عن إبراهيم باشا - ط ) و ( الرد على مندوب التيمس - ط ) في القضية المصرية ( 1 ) . داود حسني ( 1287 - 1356 ه‍ = 1870 - 1937 م ) داود حسني : موسيقار مصري . أول من لحن ( الاوبرا ) الكاملة في الشرق العربي . وضع أكثر من 500 أغنية تناقلها المنشدون والموسيقيون بمصر وغيرها . وأضاف إلى الموسيقى المصرية ألوانا تركية

--> ( 1 ) وانظر حلية البشر 1 : 597 - 607 وأعيان القرن الثالث عشر 180 . ( 2 ) الأهرام 21 / 11 / 1922 ومرآة العصر 3 : 103 وأعلام اللبنانيين 19 . ( 1 ) عيسى إسكندر المعلوف ، في مجلة المجمع العلمي العربي 13 : 495 والأهرام 16 رجب 1352 والصحافي العجوز ، في الأهرام 5 / 11 / 1933 وصفوة العصر 1 : 651 ونثار الأفكار 1 : 126 من ترجمة له بقلمه .